مونتجمرى وات ( تعريب : عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى )

91

محمد ( ص ) في مكة

عبد الدار ، وتزوجت بره في البداية من عبد رحم ( من عشيرة عامر ) ، ثم من أبى الأسد بن هلال ( من مخزوم ) وأم حكيم تزوجت من كريز من عبد شمس . ومعنى هذا أن عبد المطلب كان قادرا على تزويج بناته من بعض أفضل أسرات مكة وأكثرها قوة ونفوذا « 1 » . والقول بأن عبد المطلب ، وحرب بن أمية كانا في حالة تنافس على زعامة مكة قول مشكوك فيه ما دمنا لا نجد تفاصيل عن ذلك في المراجع ، ويبدو هذا القول انعكاسا لمنافسات حدثت بعد ذلك ( يعنى أن مؤرخي العصر العباسي أسقطوا الحاضر على الماضي - المترجم ) ، بالإضافة إلى أن علاقات الزواج بينهما تظهر انهما كانا على علاقة طيبة . والرواية المتعلقة بلقاء عبد المطلب بأبرهة أثناء حملة الفيل ربما تكون مقبولة بشكلها العام ، لكن باعتبار أن عبد المطلب كان في مفاوضته تلك ممثلا لمجموعة صغيرة لا متحدثا باسم مكة كلها . وربما كانت كثرة التفاصيل في الروايات المختلفة بمثابة محاولات لتقديم دوافع أو مبررات لسياسة عبد المطلب ، خاصة وأن حملة الفيل لم تسفر في النهاية عن شئ ، وانتهت نهاية فاجعة بانسحابها ، ولا نستطيع أن نحكم ما إذا كان موقف عبد المطلب من حملة الفيل قد أثر في نفوذه بمكة أم لا ، لأنه مات بعد ذلك بوقت قصير * . على أية حال ، فمعنى اتخاذه هذه السياسة من الحملة أن عشيرته أصبحت - نسبيا - في وضع أسوأ . وانتقلت زعامة بني هاشم وبني المطلب بعد ذلك لفترة وجيزة إلى الزبير بن عبد المطلب ، وشهدت هذه الفترة حرب الفجار ( بكسر الفاء ) وحلف الفضول ، ولم يكن الزبير بن عبد المطلب شخصية بارزة في هذه الأحداث . وكان حلف الفضول بمثابة تجمع للعشائر الضعيفة ، وقد لعب عبد الله بن جدعان ( من تيم ) دورا بارزا في تشكيل هذا الحلف ما دام الاجتماع قد عقد في بيته ، وقد كان عبد الله بن جدعان من بين شخصيات مكة البارزة في بداية حرب الفجار « 2 » .

--> ( 1 ) ابن سعد ، 8 ، 27 - 31 . * إذا كان الرسول قد ولد عام الفيل ، فان وفاة عبد المطلب كانت بعد ذلك بثماني سنوات - ( المراجع ) . ( 2 ) A . P . Cauasin de Perceval , Essai aur Phistoire des Arabes avant Islamiame , Paris , 1847 - 8 . 1 , 300 - 30 from Aghanl .